محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي
198
لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ
درهم فكان يغل له جملة صالحة فسمع الكثير بمصر من جماعة من أصحاب ابن عبد الدائم والنجيب منهم أبو عبد الله بن السراج الكاتب ومحمد ابن غالي وعبد الرحمن بن عبد الهادي وأحمد بن كشتغدي والحسن بن السديد وأحمد بن محمد بن عمر الحلبي وأحمد بن علي المشتولي ( 1 ) ومحمد ابن احمد الفارقي وأبو القاسم الميدومي وإبراهيم بن علي الزرزاري ( 2 ) وزين الدين أبو بكر بن قاسم الرحبي ولازمه فتخرج به وبالحافظ علاء الدين مغلطاي ، وارتحل في سنة سبعين إلى دمشق فسمع بها من متأخري أصحاب الفخر بن البخاري ، وكانت عنده عوال كثيرة بحيث ذكر عنه أنه قال : سمعت الف جزء حديثية ، وله الخط المنسوب جود فيه على ابن السراج ، تفقه واشتغل في فنون فبرع ودرس وأفتى وصنف وجمع ، يقال إنه قرأ في كبره كتابا في كل مذهب وانه أذن له بالافتاء فيه ، وفي رحلته إلى دمشق نوه بذكره التاج السبكي وقرظ له على جزء من تخريج أحاديث الرافعي أطنب في مدحه وكذا على تخريج أحاديث المنهاج واستكتب له عليه الحافظ عماد الدين بن كثير وارتفع قدره واشتهر ذكره وبعد صيته فأشغل الناس قديما ودرس عدة سنين وتصدى للافتاء دهرا وناب في القضاء عمرا فلما كان في سنة ثمانين تعرض لطلب قضاء القضاة فامتحن بسبب ذلك لأنه في أيام بركة وبرقوق كان
--> ( 1 ) نسبة إلى مشتول بمصر بالشين المعجمة والمثناة الفوقية . ( 2 ) ترجمه السيوطي في حسن المحاضرة .